كوتشنج الذات 3 ( إدارة الوقت )

نشر في Oct 29, 2018

كوتشنج الذات 3 ( إدارة الوقت )


كوتشنج الذات ( إدارة الوقت )
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك
من أهم عوامل ودلالات النجاح والتميز في كل المجالات إدارة الوقت, أي تنظيمه وترتيبه بشكل واع لتحقيق أهداف وغايات مختلفة وبالتالي زيادة الإنتاجية, فالإنتاجية والإنجاز مرهونتان بإدارة الوقت, وهي مهارة يتعلمها الإنسان ويكتسبها ويتقنها إذا مارسها وطبقها بشكل صحيح ومستمر.
ومنذ القدم استخدم الإنسان أدوات ومعدات تساعده في إدارة وقته, حيث استخدم الإنسان في بادئ الأمر النظام الستيني ثم تم تقسيم اليوم إلى فترتين, وبعدها استخدم الفراعنة المسلات وتتبعوا حركة الشمس, وظهرت الساعة المائية ثم الرملية, ثم الساعات الميكانيكية والزنبركية والبندولية, والذرية التي يعتمد عليها التوقيت العاملي الموحد والتوقيت العالمي المنسق, كما وردت في القرآن الكريم والسنة المطهرة آيات وأحاديث شريفة كثيرة في فضل تنظيم الوقت وأهميته.  
ويؤدي ضياع الوقت وإهداره إلى التخلف وظهور المستويات الدنيا في الأداء, وهو سبب في تشتت الشباب وعدم قدرتهم على تحقيق أهدافهم وتنظيم حياتهم وتحديد أولوياتهم وبالتالي عدم القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات الصحيحة.  
وترتبط إدارة الوقت بإدارة كل الظروف المحيطة بالإنسان, فالإنسان الناجح يخصص الجزء الأكبر من وقته لتنمية مهاراته وقدراته, بالتزود بالمعارف والمهارات وممارستها وتطبيقها, وعدم التسويف والالتزام بالخطة الزمنية التي يكون قد وضعها لنفسه مسبقا. 
ومما يجدر ذكره أن مهارة إدارة الوقت هي من أهم المهارات الحياتية التي يجب تعليمها وإكسابها للفرد منذ نعومة أظافره, حتى ينشأ منظما ومرتبا, ولديه القدرة على تحديد أولوياته والالتزام بجدوله ومهامه, والأهم من ذلك قدرته على مقاومة شهواته والتغلب على الرغبة الدائمة في الارتياح والترفيه. 
وأيضا فقد ظهر مفهوم إدارة الوقت التنظيمي كعلم يحدد ويقيم ويساهم في تخفيض تكلفة الوقت في المنظمات المختلفة, ومحاولة استثمار الوقت الضائع إلى وقت للإنتاج والإنجاز من خلال المشاريع والمبادرات الإيجابية.
والإنسان كوتشا لذاته مسئول عن إدارة وقته كليا, فالوقت من أثمن ممتلكاته الشخصية, ولأن الإنسان خُلِق في كبد فإنه يتحتم عليه تقسيم أوقاته وتخصيصها وفقا لمهام ومسئوليات كثيرة تقع على عاتقه, ويمكنه ذلك من خلال بعض الإجراءات من أهمها تصنيف الالتزامات والمهام إلى مسئوليات ضرورية وأولويات واهتمامات, بمعنى آخر تحقيق التوازن في كل مجالات الحياة والتي يتقنها الكوتش بقيامه بالتحليل الرباعي للشخصية, والذي يتيح له معرفة نقاط قوته وضعفه وتهيئة الفرص وانتهازها ومعالجة وتخطي التهديدات الموجودة.
كتبته: أ.منى بنت عبدالله عبدالرؤوف خوجه

آخر التعليقات

لا يوجد أي تعليقات.

إضافة تعليق


تقييم:
Arabic Coaching