الإنعكاس الذاتي و الجهد المعكوس

نشر في Aug 03, 2018

الإنعكاس الذاتي و الجهد المعكوس


- ما هي تصوراتك عن قدراتك ؟ و ما علاقة ذلك بأفكارك ؟

- ما هي توقعاتك للنتائج عندما تخوض تجربة جديدة ؟ و ما علاقة ذلك بنمط تفكيرك ؟

- كيف تكون التصورات قبل البدء في خوض التجارب ؟ و ما هي الأشياء التي توجه تفكيرك ؟

 

عندما نبدأ بالتخطيط لعمل ما أو نحاول تنفيذ مهمة ما أو يعترضنا موقف جديد لأول مرة نصادفه أو نفكر في خوض تجربة جديدة ، فإننا لا شعورياً نبدأ بالتفكير والتخيل في هذه الأمور وكذلك نفكر ونتخيل في جميع أحداث حياتنا اليومية ولو لبرهة فيختلف أسلوب التفكير والمدة التي نستغرقها في التفكير من شخص إلى شخص ومن موقف إلى موقف. خصوصاً عندما تكون هذه الأحداث هي مواجهة مباشرة بين قدراتنا وهذه المواقف أو التجارب. وفي كل مرة نصادف فيها موقفاً جديداً نبدأ بالتفكير حسب الموقف وكأن هناك قوة توجه تفكيرنا في اتجاه معين فإما أن نفكر في الموقف بطريقة إيجابية وإما بطريقة إستراتيجية وإما بطريقة إبداعية غير متوقعة وأحيانا بطريقة سلبية ... وهنا نسأل: من المسؤول عن توجيه أفكارنا بهذه الطريقة؟ خصوصاً أن الأمر يتعلق بمواجهة مباشرة بين قدراتنا وبين الأحداث والمواقف؟ .

بالتأكيد كل إنسان لديه تصورات وتقييم لقدراته وإمكاناته وبالتأكيد أيضاً أن كل إنسان لم يتعرف على جميع قدراته وإمكانياته , هناك صور ذهنية تكونت في عقولنا عن ذاتنا وقدراتنا , جزء من هذه الصور استقر في العقل اللاواعي ( الباطن ) , وجزء منها في العقل الواعي جميع هذه الصور هي انعكاس ذاتي لقدراتنا نتج عن تصرفاتنا وخبراتنا في مواقف وأحداث سابقة مهما كانت نتائج تلك الأحداث فمنها نتائج إيجابية كونت صور إيجابية سليمة مكتملة و بالتالي انعكاس ذاتي إيجابي عن قدراتنا تجاه ذلك الموقف والمواقف المشابهة , والعكس صحيح ؛ لو تكونت صورة سلبية نتيجة تصرفات خاطئة أو خلافه فسيكون الانعكاس الذاتي عن تلك القدرات مختلفاً وتتكون صورة سلبية , وفي مواقف أخرى تتكون صورة ضبابية وكذلك تتكون صور غير مكتملة النتائج ، كل تلك الصور تشكل انعكاساً ذاتياً عن قدراتنا وإمكانياتنا الذاتية فتصبح مجموعة تلك الصور هي الموجِّه و المحرِّك الأقوى لتفكيرنا حتى في المواقف الجديدة، فجميع تلك الصور أعطتنا تصوراً عن ذاتنا وهو ما يُعرف بالانعكاس الذاتي , فالانعكاس الذاتي هو التغذية الراجعة لعقولنا عن قدراتنا الشخصية وإمكانيتنا الذاتية

.

قانون الجهد المعكوس :

هناك قانون يُعرف بقانون الجهد المعكوس لعالم النفس الشهير الكوى يقول: "عندما تكون رغباتك وخيالك (تفكيرك) متعارضين فإن خيالك يكسب الموقف دون خلاف" ؛ فالصورة التي تخيلها عقلك وأمعن التفكير فيها هي التي تسيطر على الموقف وحتما تنتصر.

فعلى سبيل المثال: إذا رغب شخص لا يجيد السباحة أن ينزل إلى بركة سباحة عميقة وقبل النزول بدأ يتخيل ويفكر في الغرق وعمق البركة فحتما هذا التخيل سيسيطر عليه ولن ينزل الى بركة السباحة فالخوف ومقاومة النزول إلى بركة السباحة وجميع مظاهر التوتر التي تظهر على هذا الشخص هي نتيجة هذا التفكير وهذا التخيل.قس على ذلك في جميع المواقف اليومية التي تجد فيها مواجهة مباشرة بين قدراتنا , وتلك المواقف صراع بين رغباتك من جهة وتخيلك واتجاه تفكيرك من جهة أخرى.السؤال الذي يفرض نفسه هنا:

- من المسؤول عن توجيه التفكير و توجيه الخيال ؟

- ما علاقة ذلك بالانعكاس الذاتي ؟

دائماً في جلسات الكوتشينج - وأيضاً دورة تطبيقات جلسات الكوتشينج - نركز على هذه المهارة والتي ينبغى أن يتنبه لها الكوتش وهي صناعة بيئة عمل إيجابية ومحفزة للمستفيد من أجل تكوين انعكاس ذاتي إيجابي عن نفسه واكتمال أكثر عدد ممكن من التصورات الحقيقية عن قدراته وإمكانياته لأن مجموع الصور التي ستتكون وتشكل الانعكاس الذاتي هي المسؤول الأكبر عن التخيل و التفكير في كل موقف جديد أو تجربة جديدة في شتى مجالات الحياة .

لذلك احرص على الحصول على تغذية راجعة حقيقية وإيجابية عن ذاتك ليصبح لديك انعكاساً ذاتياً قادراً على توجيه تفكيرك وتخيلات إلى الاتجاه الصحيح المتوافق مع رغباتك وأهدافك .فالانعكاس الذاتي للإنسان عن نفسه يتشابه في المفهوم والشكل مع مصطلح الانعكاس الذاتي في علم الرياضيات وإن اختلفت التأثيرات ، ثق تماماً أن الصورة التي تحصل عليها عن قدراتك الذاتية هي التي تقودك مهنياً واجتماعياً و كذلك صحياً واقتصادياً وفي شتى مجالات الحياة .


كتبه 

أيمن بن إبراهيم الدبور 

أكاديمية الكوتشينج العربية . 

آخر التعليقات

  • ???

       Aug 03, 2018

    جميل كوتش

  • ?/ ???

       Aug 03, 2018

    صحيح التفكير يشكل جزء كبير من حياتنا ،، قل لي بماذا تفكر أقول لك كيف ستكون حياتك وأحداثها.

  • ?/????? ??????

       Aug 04, 2018

    كلام رائع مانفكر فيه هوه جذب لما نريد

  • ???? ?????????

       Aug 04, 2018

    رائع كوتش أيمن حقائق تلامس القلب

  • Dalal A

       Aug 04, 2018

إضافة تعليق


تقييم:
Arabic Coaching