Arabic Coaching

عجلة التغيير الكوتش فهد المزيني

نشر في Oct 18, 2015

عجلة التغيير الكوتش فهد المزيني


لعل أفضل الأوقات في إعادة تقييم الذات ورسم رؤى جديدة تكون من خلال المناسبات السعيدة ، أو الأيام التي تحمل طابع تجديدي ، فالكثير يطمح للتغيير والتقدم وبناء ذات جديدة ، أحياناً يبقى الطموح والرغبة ثابتة لا تتقدم ويرهقها التسويف والتأجيل والمماطلة.
بداية العام الهجري فرصة جيدة للدفع نحو التغيير وإشعال الرغبة وتحريك المياه الراكدة .
لذا نتساءل: إذا لم تخطط مع بداية العام فمتى تخطط !؟
في نهاية العام القادم وأن لم تخطط ستتغير لكن سيكون تغيير طفيف ويتأثر بعوامل الصدفة والتغييرات الاجتماعية من حولك فهل هذا ما تطمح إليه!؟ ، ألم يحن الوقت لتستلم دفة حياتك، وتحدد أنت نوع وحجم التغيير الذي تريد ؟
أعتقد أنك تمتلك كل القوة التي تجعل ما تحلم به وتخطط له واقعا تشاهده وتلمسه في حياتك ، كل ما تحتاجه أن تحلم فقط ، حلم بدون قيود بدون افتراضات مسبقة، أحلم وكأنك مخرج لفلم سينمائي تصيغ الأحداث كيف ما تشاء. أحلم فمن حقك أن تحلم .
سـمو تإلى العُـلا وعـلــو تحـتـى
..................... رأيــت الـنـجـم تحـتــي وهـو يـــســري
 
بعد أن حلقت في عالم الأحلام ضع حلمك على ورقة ثم أكتب كل ما تعتقد أنه سيحققه لك ، ولا يغيبُ عن ذهنك أنك لو كنت اليوم تبعد عن حلمك ألف خطوة فبعد عام ستكون على بعد خطوات من حلمك .
كان حلما فخاطرا فاحتمالا..........ثم أصبح حقيقة لا خيالا.....
 
من الأمور المدهشة حول التخطيط ، أن الخطة الغير مكتوبة تواجه صعوبة في تحقيقها ، أم الخطة المكتوبة وإن لم تعمل عليها فقد يتحقق معظمها ، أما أن قمت بالعمل من أجلها فبالإضافة إلى نجاحها إلا أنها تعطيك مستوى أعلى في الوعي ودافعية وحماس ومتعة وسعادة أثناء العمل بها .
الآن صنف أهدافك وضع كل هدف في مجاله ( العلمي ، الاجتماعي ، المالي ، الصحي ، الديني ، الشخصي ...) قد تختلف أهمية كل مجال عن الآخر بالنسبة لك وليس المطلوب أن تكون كل المجالات بنفس الأهمية ولكن المطلوب إيجاد التوازن في حياتك حتى لا يؤثر مجال على الآخر قم بإعطاء كل مجال قيمة معينة وقارن بينهم ثم شاهد تناغمك وانسجامك في التنقل بين هذه المجالات.
لتجعل خطتك موضع التنفيذ وتحرك عجلة العمل بها وتجعل الرؤية واضحة بالنسبة لك  ... قم برحلة لنهاية العام وتخيل نفسك وقد قمت بتحقيق كامل أهدافك أضف للمشهد التأثيرات الحيوية، اسمع أصوات التهنئة، شاهد فرحتك وسعادتك بالنجاح ....
عد وقم بالرحلة مرة أخرى هذه المرة لا تقفز للنهاية مباشرة، مر بشكل سريع على الأيام والأشهر والتقط العوائق التي يمكن أن تمنعك من الوصول للهدف ، تجاوزها وصل للنهاية .
أعد الرحلة مرة ثالثة وبشكل أبط أدرك التفاصيل وتعامل مع العوائق المحتملة ذهنياً ، أنتصر عليها وتجاوزها بكل فخر واعتزاز وصل للنهاية . وشاهد نفسك وأنت تتقدم وتنجح .
من الاقتراحات المساعدة للنجاح أن تطلق على العام اسم أو لقب على أن تحمل معاني ومفاهيم تود تحقيقها في عالمك مثل : عام الوفرة ، عام العطاء ، عام الامتنان ، عام الحب ، عام الجمال، عام الإيجابية، ويمكن إضافة أي معاني أنت تريدها. واستشعر هذه القيمة في حياتك وستشاهدها تتجلى وتنمو كل ما تقدمت باتجاه تحقيق أهدافك .
كما أنه من المناسب أن تطلق ألقاب مرتبطة بالأشهر وأن تضع لكل شهر قيمة تود تحقيقها فيصبح شهر محرم مثلاً شهر التغيير.
لتكن أهدافك واضحة ولإعطائها مزيد من القوة حولها لنوايا "فلكل أمري ما نوى " فالنوايا أقوى وتعطي وضوحاً ودقة لما تنوي فعله تماماً ، وأن كانت احتمالية تحقيق الأهداف عالية فالمؤكد لدي أن النوايا تحقيقها دائما بأذن الله .
استعن بالله وأساله التوفيق والعون وأن يلهمك وينير طريقك ويجعل أيامك مباركة وحياتك مثمرة وثق أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
سر نجاح أي خطة أو فشلها هو العمل ابذل جهداً مستمراً في اتجاه أهدافك وكونك مزجت قيمك العليا في خطتك فسيكون عملك أكثر متعة ويمنحك قيمة مضاعفة من السعادة.
اشدد من عزمك، واستعد لرحلة أنت قائدها، أولها عزيمة وثقة وإيمان، وأخرها نجاح وإنجاز، وطريقها عمل وتعلم وحب واستمتاع .
عَلى قَدْرِأهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ       وَتأتي علَى قَدْرِالكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِصغارُها     وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
 
إضاءة .. في قسم المقالات بالموقع ابدعت الكوتش فاطمة العمودي في مجموعة مقالات بعنوان "خماسيات" مليئة بالمعلومات القيمة حول التخطيط ، قم بزيارتها .

آخر التعليقات

لا يوجد أي تعليقات.

إضافة تعليق


تقييم:
Arabic Coaching